القائمة الرئيسية

الصفحات

غياب الحوار يدفع الأساتذة المُتعاقدِين الى إضراب لمدة أربع أيام

 



موجة إضرابات قوية يشهدها “الزمن المدرسي” تخوضها شغيلة قطاع التربية الوطنية؛ فبعد تجميد جلسات الحوار منذ ما يقرب السنتين، لا يجد الأساتذة حرجا في توالي مقاطعة العمل رغم الاقتطاعات الكبيرة من أجورهم. وبسبب المشاكل المتراكمة، تنهال انتقادات واسعة على منظومة التربية، تجمع الشغيلة بالوزارة، التي تبقى مسؤوليتها ثابتة إزاء التوقف المستمر الذي يطال “المرفق العمومي”. وعلى امتداد السنوات الماضية، اشتهر اسم “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” على صعيد واسع، خصوصا أمام تجدد الفعل الاحتجاجي وارتباطه بقطاع التربية والتعليم.


وقافزا نحو عتبة 102 ألف أستاذ متعاقد، سيكون ملف التدريس من بوابة أطر الأكاديميات على موعد صدام متكرر مع وزارة التربية الوطنية، هذه المرة برقم يتجاوز المائة ألف، عقب فتح مباراة الموسم المقبل وتخصيص 17 ألف منصب جديد يضاف إلى 85 ألفا الحالية. ويرفض المتعاقدون الإبقاء على “خيار التعاقد”؛ لأنه، بحسبهم، لا يعكس جودة التعليم، وينقص من هامش تحرك الأساتذة، ويضرب استقرارهم وأمنهم الوظيفي، داعين إلى إسقاطه وإدماج كل الأطر التعليمية في الوظيفة العمومية.


المختار عمارة، أستاذ قانون الشغل بجامعة محمد الخامس بسلا، قال إن “مسؤولية وزارة التربية الوطنية واضحة في هذا الباب، والبداية من تقديم الخدمة؛ فالقانون المغربي ينص على ضرورة استمرارية المرفق العام”.

وهذه الإضرابات المتوالية، وفق عمارة، توقف المرفق العمومي. وبالتالي، “هناك مسؤولية تقصيرية مباشرة”، منبها إلى أن “هذا الأمر أصبح شاملا مع الأسف ويهم شرائح واسعة من أسرة التعليم”.


وأضاف عمارة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التفاوض شكل مكتسبا مهما منذ الاستقلال عززه دستور 2011، لكن مع الأسف الوزارة تغيب الحوار بشكل تام مع مختلف الفعاليات”. والمسؤولية الثانية، وفق الأستاذ الجامعي ذاته، تكمن في إلزامية توفير الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين، وهو ما يغيب في حالة العديد من الشرائح المحتجة التي تطالب بضرورة تحقيق المماثلة. واعتبر عمارة أن “المسؤولية ملقاة كذلك على المركزيات النقابية، خصوصا أنها لم تستطع تمثيل الشغيلة. وبالتالي، فالحوار معها لا يفضي إلى نتيجة في ظل انتشار التنسيقيات وتوالي الاحتجاجات المستنكرة”.


وأكمل الخبير بقانون الشغل تصريحه قائلا: “هناك مشاكل جمة في تدبير ملفات قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي”، ودعا الوزراء إلى إدراك حجم المسؤولية وفتح قنوات الحلول مع جميع المتضررين.

المصدر : جريدة هسبريس

reaction:

تعليقات